كلام حب - ملتقى الحب و الرومانسية بامتياز كلام حب - ملتقى الحب و الرومانسية بامتياز
recentpost

آخر المواضيع

recentpost
رسائل حب
جاري التحميل ...

أعاني في صمت




أعاني في صمت 



لماذا كل البدايات جميلة ؟ لمذا يتغير الناس ؟ في البدأ يظهرون بوجه لكن سرعان ما يختفي هذا الوجه و تظهر الحقيقة 
تزوجت عن حب، حب دام فقط قبل الزواج، فترة المصاحبة كن جد لطيف و يهتم بي كثيرا كلامه كله طيبة و حنية، صبرت معه طيلة 5 سنوات كنا نتقاسم كل شيء، إلى أن كون نفسه و استطاع التقدم لخطبتي كانت فرحتي كبيرة  كنت أظن أن أسعد أيامي قد بدأت بحكم أن والدتي توفت و كبرت مع زوجة أبي القاسية عانيت معها أشد المعاناة كنت أظن دائما أن الخير آت و ظننت فعلا أن الخير مع حبيبي و أنني تخلصت من الهم و الغم الذي كنت أعاني منه.

لم نقم فرح فقط لمة عائلية صغيرة لم أبالي كثيرا فكل همي هو قضاء بقية حياتي رفقة من يحبني و يقدرني كانت بداية زواجنا جميلة خصوصا بعدما استقرينا في بيت مستقل عن والديه بحكم علاقتي كانت متوثرة بعض الشيء مع أخواته. 
حملت لقد كنت أتمنى هذا اليوم من صغري و أنا أعشق الأمومة أعشق أن أرزق بعدة أطفال بنين و بنات لكنني لم أكن مدركة أن هذا الحمل هو الذي سيعيدني للغم و الهم مجددا. ليس بسبب الحمل تحديدا فزوجي أيضا كان فرحا و متشوقا لسماع كلمة بابا لم يكن يفضل بنت أو ولد كان يظهر لي أنه مؤمن بقضاء الله و قدره، مرت الشهور أنجبت ولدا أحسست وقتها أنه كان يفضل أن ألد ولدا كنت أرى فرحة غامرة في عينيه أنا أيضا كانت فرحتي كبيرة طبعا الأمهات يعرفن هذا الإحساس خصوصا في الولادة الأولى يهون الألم و المعاناة عند نظرتك لصلبك.


حتى الآن و كل شيء على ما يرام بعد الولادة بعدة شهور و خلال زيارتي لإحدى المستوصفات لتلقيح إبني أسرت لي إحدى الممرضات أن إبني له أعراض غير طبيعية، فاجأتني توقعت أن إبني به مرض عادي يصيب الأطفال توجهت به لطبيب للأطفال فكانت الصدمة كبيرة إبني مصاب متلازمة داون ( المنغولية ) تقبلت الأمر رغم حسرتي الكبيرة كوني كنت أطمح في الكثير، كنت أتمنى أن أفتخر به بتفوقه في دراسته و عمله... لكن القدر كان مغايرا، تقبلت الأمر فمهما حصل فأنا مؤمنة و هذا ابتلاء من الله و هذا الطفل فهو إبني من صلبي مهما حصل لكن صدمتي الكبرى هي ردة فعل زوجي و أبو إبني، لامني كأنني أنا من اخترت هذا المرض و اتهمني بأنني كنت على علم منذ البداية و أخفيت عنه المرض... حينها أحسست أن القادم هو الأسوء أصبحت عيشتي مرار، كل يوم كلام سيء و احتقار وتحميلي مسؤولية لا ذنب لي فيها. حاولت أن أخلق له أعذار و أنتظر أن يكون اليوم الموالي أفضل من السابق لكن علاقتنا عكس كل هذا فهي كل يوم تزداد سوء. قررت أن أحمل مرة أخرى رغم رفضه لهذا الأمر فهو يتهمني صراحة أنني السبب في هذا و أن هذا المرض هو بسببي، كنت أظن أنه بانجابي لطفل آخر سوي ستتحسن معاملته لي خصوصا بعد استشارة طبيب للنساء أكد لي أنه بإمكانه إجراء فحوصات للجنين قبل الولادة لمعرفة هل هو أيضا يعاني من نفس المرض...
[إقرأ أيضا : أجمل كلام في الحب]



أتممت أشهر الحمل التسع كلها خوف و قلق و ترقب و كلام قبيح و سيء من الزوج الذي هددني بالقتل إن لم أقم بإجهاض الجنين وصلت به الأمور إلى تعنيفي لكن صبرت على كل هذا و توقعت أن المولود القادم سيغير هذه الوضعية، تمت الولادة أنجبت ولد كانت فرحتي بالولادة مختلطة بالخوف و القلق على صحة المولود و كذى الحسرة و الألم على معاملة زوجي لي لم أجد بجانبي سوى أبي في هذه المحنة. أجريت لابني الثاني كل الفحوصات للتأكد من سلامته من كل مرض كانت النتائج كلها إيجابية أحسست وقتها بفرح كأنها ولادتي الأولى أخبرت زوجي بكل هذا قدمت له جميع التحاليل و الفحوصات للتأكد بنفسه أحسست ببعض الانفراج لكنه في نفس الوقت أحس أنه لا يطيق إبنه الأول، يستعر منه لا يعيره أي هتمام، كانت هذه الأمور تؤلمني أشد الألم، في قرارة نفسي أقول مذا لو مت ؟ ماذا سيصير به ؟ من سيكفله ؟ أهون على نفسي و أقول طال الزمن أو قصر سيحن قلبه.



لكن مع كل هذا فمعالته لي لم تتغير لا زالت نفس النعوت و نفس الإحتقار ....
و ما زاد الطين بلة هو طلبه لي أن نرجع لبيت والديه للسكن معهم بحكم المصاريف المرتفعة لم أجادله في الأمر وافقت لكنني صرت محرومة من كل شيء ليس بإمكاني الخروج من البيت أو زيارة حتى والدي، يمكنني فقط الخروج إن كنت رفقة والدته أو إحدى أخواته، صديقاتي كذلك لم أعد بإمكاني ملاقاتهم. صار يهجر البيت بالأيام بدأت أشك في أنه على علاقة بأخرى و أكدت لي إحدى قريباتي الأمر. لكم أن تتخيلوا حجم الجحيم و المعانات التي أمر بها و مع الأسف ليس باستطاعتي عمل أي شيء فحتى و إن طلبت الطلاق (و هذا ما يصبوا إليه) فأنا ليس لي معيل و لن يكون باستطاعتي العمل و توفير حاجياتي اليومية أنا و أولادي بحكم أن ابني الأول معاق و تلزمه رعاية خاصة و كلتاهما لا يزالا صغيرين. ليس أمامي إلا الصبر عسى أن تتغير أحوالي. لم أشعر يوما باليتم كما أحسه الآن مرت بي أيام صعاب افتقدت والدتي يوم خطوبتي، يوم فرحي، أيام الولادة، أيام النفاس، لكن ما أحسه الآن هو اليتم ليس لي من أبوح له بسري و همومي لا إخوة و لا صديقات و لا أي شيء ألوم نفسي كثيرا لأنني لم أتمم دراستي و علقت كل آمالي و مستقبلي بزوج ظننته الرفيق و الحبيب و الأب و الصديق... لكن ها أنا الآن لكن ها أنا الآن أتألم من كل شيء و ليس لي غير الله خوفي أن يأتي يوم و أجد نفسي مريضة بسبب كل هذه الضغوط التي أعاني منها، أجد نفسي عاجزة حتى عن رعاية إبني الذي سيحتاج لي طيلة حياتي.

Résultat de recherche d'images pour "sadness"

عن الكاتب

سهام البارودي

جميع الحقوق محفوظة

كلام حب - ملتقى الحب و الرومانسية بامتياز